حسن بن زين الدين العاملي
52
معالم الدين وملاذ المجتهدين
الاستعمال ، أما مع التفاوت ( 1 ) بالتبادر وعدمه أو بما أشبه هذا من علامات الحقيقة والمجاز ، فلا . وقد بينا ثبوت التفاوت . وأما احتجاجه على أنه في العرف الشرعي للوجوب ، فيحقق ما ادعيناه ، إذ الظاهر أن حملهم له على الوجوب إنما هو لكونه له لغة ، ولأن تخصيص ذلك بعرفهم يستدعي تغيير اللفظ عن موضوعه اللغوي ، وهو مخالف للأصل . هذا ، ولا يذهب عليك أن ما ادعاه ( 2 ) في أول الحجة ، [ من ] استعمال ( 3 ) الصيغة للوجوب والندب في القرآن والسنة ، مناف لما ذكره ( 4 ) من حمل الصحابة كل امر ورد في القرآن أو السنة على الوجوب ، فتأمل ! . احتج الذاهبون إلى التوقف : بأنه لو ثبت كونه موضوعا لشئ من المعاني ، لثبت بدليل ، واللازم منتف ، لان الدليل إما العقل ، ولا مدخل له ، وإما النقل ، وهو إما الآحاد ، ولا يفيد العلم ، أو التواتر ، والعادة تقتضي بامتناع عدم الاطلاع على التواتر ممن يبحث ويجتهد في الطلب . فكان الواجب أن لا يختلف فيه . والجواب : منع الحصر ، فان ههنا قسما آخر ، وهو ثبوته بالأدلة التي قدمناها ، ومرجعها إلى تتبع مظان استعمال اللفظ والامارات الدالة على المقصود به عند الاطلاق . حجة من قال بالاشتراك بين ثلاثة أشياء ( 5 ) : استعماله فيها ، على حذو ما سبق في احتجاج السيد " ره " على الاشتراك بين الشيئين . والجواب ، الجواب . وحجة ( 6 ) القائل بأنه للقدر المشترك بين الثلاثة وهو الاذن ، كحجة من قال بأنه ( 7 ) لمطلق الطلب : وهو القدر ( 8 ) المشترك بين الوجوب والندب . وجوابها كجوابها .
--> 1 - اما التفاوت - ب 2 - ان ادعاءه - الف - ب 3 - استعمال - الف - ب 4 - لما ذكرنا - ب 5 - الأشياء - ب 6 - حجة - الف 7 - انه - الف - ب 8 - قدر - ب